أهم إحصائيات العمل عن بُعد في 2025

لا شك أن مستقبل العمل عن بُعد واعد. فقد أدركت الشركات الفوائد الهائلة لهذا الأسلوب وبدأت تُحدث ثورة في طريقة إدارتها للعمليات اليومية.
الجميع يعلم أن التنقلات الطويلة تضر بالبيئة، كما تكلّف الموظفين وقتاً ثميناً وأموالاً إضافية. وعندما يعمل الموظفون عن بُعد، لا يعودون بحاجة إلى شراء ملابس خاصة بالعمل.
فهل انتهت موجة العمل عن بُعد؟ أم أنها ستستمر في التصاعد؟ دعنا نغوص في أحدث إحصائيات العمل عن بُعد ونتعرّف أكثر إلى اتجاهات هذا النمط في عام 2025.
أهم إحصائيات العمل من المنزل في 2025
إليك أبرز الحقائق التي جمعناها من عدد من استطلاعات العمل من المنزل.
1. وفقاً لدراسة من Owl Labs، فإن 16٪ من الشركات حول العالم تعمل عن بُعد بالكامل وتوظّف موظفين يعملون عن بُعد فقط، بينما 44٪ من الشركات لا تسمح بالعمل عن بُعد على الإطلاق.
بعض الوظائف، مثل الأدوار التي تتطلّب التعامل المباشر مع العملاء أو الأعمال اليدوية، لا يمكن أداؤها عن بُعد. وسيظل جزء من القوى العاملة مضطراً للذهاب إلى مقر العمل لأداء مهامه في بيئة محددة.
إلى جانب 16٪ من الشركات التي تعتمد بالكامل على موظفين عن بُعد، هناك شركات أخرى تتّبع نموذجاً هجيناً؛ حيث يجتمع فيها موظفون يعملون من المنزل وآخرون من المكتب.
ومن النماذج الشائعة أيضاً نموذج العمل الهجين، وهو ممتاز للأعمال التي تحتاج إلى مستوى معيّن من التعاون والتواصل داخل المكتب.
2. تشير بيانات Global Workplace Analytics إلى أن عدد الأشخاص الذين يعملون عن بُعد قد ازداد بأكثر من 150٪ منذ عام 2015.
للحفاظ على الربحية خلال فترات الإغلاق، اضطرت الشركات إلى تبنّي العمل عن بُعد. والخبر السار هو أن توظيف العاملين عن بُعد أصبح أسهل بفضل منصات التوظيف عبر الإنترنت ومزودي خدمات التوظيف (Employer of Record).
كما استطاعت الشركات استخدام تقنيات سحابية لتسهيل التعاون عن بُعد وأدوات الاجتماعات المرئية من أجل التواصل بين فرق العمل عن بُعد. وبعد الجائحة، فتح العمل عن بُعد الباب أمام نماذج العمل الهجين والعمل عن بُعد بشكل دائم.
3. تُظهر إحصائيات الفرق الافتراضية من دراسة Owl Labs أن ثلاث صناعات تتصدّر أعداد الموظفين عن بُعد: الرعاية الصحية (15٪)، والتقنية (10٪)، والخدمات المالية (9٪).
تُعد هذه الصناعات في طليعة التحوّل نحو العمل عن بُعد، وهي تستفيد إلى أقصى حد من قدرتها على دعم الموظفين العاملين من أي مكان.
4. ذكر 80٪ من العاملين عن بُعد أنهم يوصون بهذا النمط لصديق، وفقاً لـاستطلاع أجرته Gartner.

نموذج العمل عن بُعد يرفع من جودة حياة الموظفين ويزيد من رضاهم الوظيفي، وغالباً ما يكون له تأثير كبير في الإنتاجية في مكان العمل. فالتنقّل اليومي إلى المكتب قد يسبّب الإرهاق للموظفين بدوام كامل، بينما يفضّل بعض الأشخاص الانطوائيين العمل باستقلالية.
5. تُظهر بيانات GitLab أن أكثر من 50٪ من القوى العاملة الحالية عن بُعد بدأوا العمل بهذه الطريقة بعد عام 2020.
تشير إحصائيات نمو العمل عن بُعد إلى أن الجائحة سرّعت الانتقال من العمل المكتبي إلى العمل عن بُعد. اضطرت الشركات إلى اعتماد أدوات وتقنيات تتيح هذا النمط؛ ولولا كوفيد‑19 ربما لم تكن لتستثمر فيها بهذه السرعة. كما اعتادت على البحث عن المواهب عبر أفضل مواقع العمل الحر مثل Fiverr وTopTal، وهو ما أدّى إلى ارتفاع كبير في عدد العاملين عن بُعد خلال عامين فقط.
6. تبيّن لـ GitLab أيضاً أن الجداول المرنة تعد من أكثر العوامل جذباً للحفاظ على الموظفين؛ إذ ذكر 50٪ من المشاركين في الاستطلاع أن مرونة العمل عن بُعد كانت من أبرز الأسباب التي جذبتهم.
يُمكِّن العمل المرن الموظفين من إدارة وقتهم أثناء العمل عن بُعد بالشكل الذي يناسبهم؛ فيركّزون على النتائج بدلاً من عدد الساعات، ويمكنهم مواءمة جدول عملهم مع احتياجات الأسرة والأطفال والمسؤوليات الأخرى.
7. تمتلك خدمة Microsoft Office 365 قرابة نصف الحصة السوقية لبرامج الإنتاجية، بحصة تبلغ 46.85٪.
توفر حلول الإنتاجية السحابية بيانات آنية للموظفين، وMicrosoft Office 365 واحدة من أشهر هذه الأدوات لدعم التعاون عن بُعد.
8. يتوقّع 81٪ من الموظفين أن يواصل أصحاب العمل استخدام نماذج العمل عن بُعد في المستقبل.

من الواضح أن العمل عن بُعد باقٍ، مع استمرار استفادة أصحاب العمل والموظفين من مزاياه.
9. أظهر استطلاع أجرته ConnectSolutions حول إنتاجية العمل من المنزل أن 77٪ من الموظفين كانوا أكثر إنتاجية عند العمل من المنزل.
بالإضافة إلى تحسين جودة حياة الموظفين، يجلب العمل عن بُعد فوائد مباشرة لأصحاب العمل. فالعاملون عن بُعد يتعرّضون لمشتتات أقل ولا يعانون من إرهاق التنقّل اليومي الطويل. وفي الوقت نفسه، يمكن لأصحاب العمل متابعة الإنتاجية باستخدام أدوات إدارة الوقت.
10. أظهر تقرير Owl Labs أن 70٪ من الأشخاص كانوا أقل توتراً مع الاجتماعات عبر الإنترنت.

قد يجد الأشخاص الانطوائيون أو الذين يعانون من قلق اجتماعي أن الاجتماعات الحضورية مرهقة، بينما تساعدهم الاجتماعات عبر الإنترنت من منازلهم على تخفيف مستويات التوتّر.
11. بحسب Forbes، ذكر 17٪ من العاملين عن بُعد أنهم يشعرون بالوحدة طوال الوقت، في حين صرّح نحو ثلثي العاملين عن بُعد بأنهم يشعرون بالوحدة أحياناً.
رغم كثرة مزايا العمل عن بُعد، فإن الشعور بالوحدة يُعد من أبرز سلبياته. لذلك، على أصحاب العمل الذين يعتمدون هذا النموذج أن يركّزوا على دعم الفرق وتنظيم أنشطة لبناء فرق العمل عن بُعد. فالمناسبات الاجتماعية والاجتماعات الافتراضية المنتظمة تخفّف من هذا الأثر السلبي.
12. أظهر استطلاع أجرته DigitalOcean أن 82٪ من المهنيين تعرّضوا لشكل من أشكال الإرهاق أثناء العمل من المنزل، وأن 52٪ من الموظفين ذكروا أنهم يعملون لساعات أطول ويجدون صعوبة في «فصل» أنفسهم عن العمل.

الموظفون الذين يشعرون بالوحدة يحتاجون إلى دعم وإتاحة إجازات للصحة النفسية. ويمكن لأصحاب العمل معالجة الإرهاق بتنظيم جلسات توعية وبرامج رفاهية، والسماح للموظفين بأخذ استراحة حين يحتاجون إليها.
أهم التقنيات التي تساعد الشركات العاملة عن بُعد على تبسيط سير العمل
هل تفكّر في اعتماد نموذج عمل هجين أو عن بُعد لشركتك؟ هناك تقنيات معيّنة يمكنها مساعدتك في الانتقال السلس، كما تمكّن أفضل الكفاءات لديك من الحفاظ على إنتاجيتهم وهم يعملون من المنزل.
تقنيات الأجهزة المحمولة
لنقل إن موظفيك يعملون وفق جداولهم الخاصة، لكنك تحتاج إلى التواصل معهم على مدار اليوم. في هذه الحالة، فكّر في الاستثمار في برامج تواصل تدعم الاستخدام عبر الهاتف المحمول.
وفّر للموظفين إمكانية الوصول الآمن عبر VPN وتطبيقات جوال، ومع إضافة أجهزة WiFi محمولة يمكنهم فعلاً العمل من أي مكان. قد يضطر بعضهم لمغادرة المكتب المنزلي لإنجاز التزامات أو مهام، لذا مكّنهم من البقاء على اتصال واستقبال التنبيهات والإشعارات والتواصل أينما كانوا.
برامج التواصل عن بُعد
سواء كنت تدير فريق تطوير برمجيات عن بُعد أو فريق مبيعات يعمل عن بُعد، يظل التواصل أحد أبرز التحديات. ابحث عن تطبيقات وأدوات تواصل عن بُعد تسمح للجميع بالبقاء على اطّلاع من دون قضاء اليوم كله في اجتماعات افتراضية. على سبيل المثال، يمكنك إرسال رسائل فيديو عبر البريد الإلكتروني بدلاً من الرسائل النصية العادية لتوصيل الفكرة بشكل أوضح.
برامج الموارد البشرية
كما ذكرنا سابقاً، يشعر 17٪ من الموظفين عن بُعد بالوحدة طوال الوقت أثناء العمل من المنزل. يمكن لبرامج الموارد البشرية مساعدتك على متابعة سلامة موظفيك النفسية والجسدية وتحديد الحاجة إلى برامج رفاهية أو جلسات توعوية. فالمزاج السيّئ الناتج عن الشعور بالوحدة قد يؤثر مباشرة في إنتاجية أي موظف يعمل عن بُعد، لذلك من مصلحتك كصاحب عمل أن تنتبه جيداً لحالة فريقك. تأكّد من أن الجميع يشعر بأنه جزء من أهداف العمل من المنزل في شركتك، وخُذ وقتك في الاطمئنان على الموظفين بانتظام.
برامج إدارة تدفّق العمل

هل تقلق من أن الانتقال إلى نموذج العمل عن بُعد قد يسبب ارتباكاً للموظفين؟ فكّر في تطبيق برامج إدارة المشاريع. من الأمثلة على ذلك Monday.com، الذي يتيح للموظفين تحمّل مسؤولية إدارة أعمالهم اليومية عبر واجهة سهلة الاستخدام وبديهية، كما يساعد فريق الإدارة على ضمان سير العمل بكفاءة أكبر.
دمج الأمنين المادي والرقمي
مع العمل عن بُعد، قد يصبح من الصعب الفصل بين الأمن السيبراني والأمن المادي. في نموذج العمل عن بُعد قد تحتاج إلى توحيد فريقي تقنية المعلومات والأمن في فريق واحد.
عندما تدمج بين فريقي تقنية المعلومات والأمن، يمكنك حماية الأصول الرقمية وخوادم المكتب بشكل أفضل. إذ يمكن للفريقين مشاركة البيانات والاستفادة من أدوات المراقبة المادية والرقمية معاً، ما يخلق مقاربة متكاملة لأمن شركتك.
وكما تستخدم أنظمة أقفال الأبواب للمكاتب في العالم المادي، يمكنك تطبيق نظام رقمي للتحكّم في من يمكنه الدخول إلى منصاتك الرقمية وكيفية إدارة صلاحياتهم. بهذه الطريقة تضمن حماية أصولك الرقمية وبياناتك الحساسة من الوصول غير المصرّح به.
الخلاصة
بدأت ثورة العمل عن بُعد فعلياً في عام 2020 عندما دفعت الجائحة الشركات إلى تبنّي هذا النموذج، ومنذ ذلك الحين اكتسبت شعبية واسعة. فواضح أن مزايا العمل عن بُعد كبيرة لكلٍّ من أصحاب العمل والموظفين.
لكن هناك أيضاً تحديات حقيقية. إذ تُظهر إحصائيات الإنتاجية لدى الموظفين وإحصائيات توازن الحياة والعمل أن العمل من المنزل قد يزيد من الشعور بالوحدة، وبالتالي يقلّل من الإنتاجية. لذلك من أهم ما يمكنك فعله هو استثمار الوقت لتعلّم كيفية الحفاظ على ترابط الفريق عن بُعد وتعزيز شعور الانتماء.
لا تفوت الفرصة
احصل على تحديثات حول المقالات الجديدة والندوات عبر الإنترنت والفرص الأخرى: