أداة لمراجعة التصميم

استخدام التواصل المتزامن وغير المتزامن في العمل

يبدو التواصل شيئاً بسيطاً للوهلة الأولى، لكنه في الواقع… ليس بسيطاً على الإطلاق، خصوصاً في بيئة العمل؛ فالمديرون والموظفون على حد سواء يبحثون دائماً عن طرق تجعل التواصل أسرع وأسهل وأكثر فعالية.

التواصل غير المتزامن

من عقد الاجتماعات، واستخدام أدوات التعاون، إلى تجربة عشرات الاستراتيجيات للتواصل بنتائج متفاوتة.

تخيّل الآن محاولة إدارة كل ذلك بينما كل عضو في الفريق عن بُعد يعيش على بُعد آلاف الكيلومترات وفي منطقة زمنية مختلفة تماماً!

هل هناك كلمة تعبّر عن «معقّد إلى درجة مؤلمة»؟ إن وُجدت، ضعها هنا.

الحقيقة هي أنه بغضّ النظر عن استراتيجية التواصل عن بُعد التي يعتمدها فريقك، فكل شيء يعود في النهاية إلى نوعين رئيسيين من التواصل: تواصل متزامن، وتواصل غير متزامن.

قد تبدو هذه المصطلحات وكأنها كلمات الفوز في مسابقة إملاء عالمية، لكن معانيها في الواقع بسيطة جداً.

دعنا نوضّحها لك، ونشرح لماذا يُعد التواصل غير المتزامن – نعم، غير المتزامن – أفضل أسلوب تواصل للفرق كبيرة كانت أم صغيرة، قريبة كانت أم موزّعة حول العالم.

ما هو التواصل غير المتزامن؟

التواصل غير المتزامن هو تبادل للمعلومات لا يُتوقَّع فيه الرد فوراً.

في بيئة العمل اليوم – سواء عن بُعد أو من المكتب – ينطوي التواصل غير المتزامن على فارق زمني طبيعي بين الإرسال والاستجابة؛ فهو لا يفرض رداً لحظياً، ويمكن للمستلم أن يجيب في الوقت الذي يناسبه.

أحد أمثلة التواصل غير المتزامن هو البريد الإلكتروني؛ عندما تُرسل بريداً لشخص ما ويرد عليك في الوقت المناسب له، يوجد هذا الفارق الزمني، وأنت تتوقّعه مسبقاً؛ فأنت تعرف أن الرد على الأرجح لن يكون فورياً.

وربما لا تنتبه إلى ذلك، لكن عندما تعمل أنت وفريقك على مستند مشترك وتتعاونون عبر التطبيقات أو المنتديات أو رسائل البريد، فأنتم عملياً تمارسون شكلاً من أشكال التواصل غير المتزامن.

أمّا إذا بدأ الحوار يتنقّل ذهاباً وإياباً بسرعة ومن دون تأخير يُذكر، فـ «مبروك»، لقد انتقلت فعلياً إلى منطقة التواصل المتزامن.

ما هو التواصل المتزامن؟

أما التواصل المتزامن فهو تبادل للمعلومات تتوقّع فيه حصولك على رد فوري، كما يحدث في الاجتماعات المباشرة أو المكالمات الهاتفية.

بشكل عام، يعني التواصل المتزامن أن الأشخاص «حاضرون» في الوقت نفسه، ويتواصلون وجهاً لوجه أو في الزمن الحقيقي.

فكّر في الاجتماعات الأسبوعية أو الشهرية التي تعقدها في قاعة الاجتماعات أو عبر مكالمة Zoom؛ أو عندما يكون لديك استفسار فتتجه إلى مكتب زميلك لمناقشته معه مباشرة.

في هذه الحالات يكون استهلاك المعلومات فورياً، ولذلك نُطلق عليها تواصلاً متزامناً.

والآن لنلقِ نظرة على مزايا كل من التواصل المتزامن وغير المتزامن.

مزايا التواصل غير المتزامن

Asynchronous Messaging Tools

1. المرونة

إذا كنت منشغلاً في مهمة أخرى ولا تملك المزاج أو الوقت للرد فوراً، فلست مضطراً لذلك؛ يمكنك أن تأخذ وقتك من دون أن تفقد تركيزك على ما بين يديك.

وعندما ترد في الوقت المناسب لك، يمكن أن يكون ردّك أكثر نضجاً وجودة، إذ تتاح لك فرصة استيعاب المعلومات؛ وغالباً ما يكون الرد أوضح وأقل حاجة لذهاب وإياب لا داعي له.

2. إنتاجية أعلى

طالما أنك لن تُقاطَع في منتصف عملك بسبب محادثات جانبية أو إشعارات فورية، ستكون جودة عملك أفضل؛ ستحافظ على تركيزك لمدد أطول وتملك وقتاً أكثر لإكمال المهام، ما يرفع إنتاجيتك بشكل ملحوظ.

3. تعقيبات أكثر فاعلية

يمكن للتواصل غير المتزامن أن يساعد أعضاء الفريق على أن يكونوا أكثر صراحة واختصاراً؛ فغياب المواجهة المباشرة يجعل من الأسهل طرح الأسئلة أو تقديم الملاحظات؛ بمعنى آخر، لن تشعر بأنك «تحت الضغط» طوال الوقت.

4. رائع للفرق البعيدة (Remote)

يواجه العاملون عن بُعد الكثير من التحديات أصلاً، لكن مع التواصل غير المتزامن يمكن للأشخاص من مناطق زمنية مختلفة العمل معاً في أوقات متباينة، من دون أن يشعروا بضغط الاستيقاظ مبكراً أو السهر طويلاً فقط للرد على رسالة.

كل هذه النقاط تبدو رائعة؛ يمكنك العمل من المنزل في الوقت الذي يناسبك ومن دون عجلة؛ ومع ذلك، هناك حالات تحتاج فيها إلى الاعتماد على التواصل المتزامن.

مزايا التواصل المتزامن

Benefits Of Synchronous And Asynchronous Communication

1. لا يوجد فارق زمني

أحياناً تحتاج إلى أن يكون التواصل في العمل سريعاً وحيوياً؛ فليس كل موقف يتطلّب ردّاً مدروساً مطوّلاً؛ أحياناً تحتاج ببساطة إلى إجابة فورية سريعة.

2. وضوح لغة الجسد ونبرة الصوت

وهذا مفيد جداً عند العمل مع الآخرين؛ ففي التواصل غير المتزامن تضطر غالباً لتخمين النبرة والنية من خلال النص؛ أمّا في اجتماع متزامن، عندما يكون الشخص أمامك أو على الكاميرا، يمكنك قراءة لغة جسده ونبرة صوته بسهولة أكبر، ما يقلّل من سوء الفهم.

3. تعاون في الوقت الفعلي

يساعد التواصل المتزامن عندما تتبادلون الأفكار بسرعة أو تبدأون مشاريع جديدة؛ فعندما يجتمع الفريق، يمكن للجميع طرح أفكار ووجهات نظر مختلفة في اللحظة نفسها؛ مرّة أخرى، الأمر سريع وحيوي.

التواصل غير المتزامن مقابل المتزامن

Synchronous Versus Asynchronous Communication

أيّهما أفضل: التواصل المتزامن أم غير المتزامن؟

من الواضح أن كلاهما له مميزات وعيوب.

يمنحنا التواصل غير المتزامن قدراً كبيراً من الحرية؛ كما يناسب الأشخاص الذين يوازنون بين أكثر من وظيفة، أو يعملون عن بُعد، أو يعملون كمستقلين؛ ومع ذلك، هناك مواقف يكون فيها من الأفضل مناقشة الأمر سريعاً وإنهاءه في الحال.

ويبدو أن «المعركة» بين التواصل المتزامن وغير المتزامن بدأت تميل لكفة واضحة.

مستقبل العمل عن بُعد يميل أكثر فأكثر نحو التواصل غير المتزامن؛ فإذا كانت الجائحة قد علمتنا شيئاً، فهو أن العمل عن بُعد ليس ممكناً فحسب، بل يمكن أن يكون أسرع وأكثر كفاءة.

الناس يملكون طاقة ووقتاً أكبر، ويمكن لأشخاص من مناطق زمنية مختلفة أن يعملوا بفعالية أكبر؛ جودة العمل تتحسّن، ومدة إنجاز المهام تقصر.

قد تسأل الآن: كيف يمكننا تطبيق التواصل غير المتزامن بسلاسة مع أعضاء فريق متعدّدين؟

هناك العديد من أدوات وتطبيقات التواصل غير المتزامن التي تساعدك في ذلك؛ كما ذكرنا، يمكن لمسجّلات الشاشة، وعملاء البريد الإلكتروني، وتطبيقات المراسلة، وتطبيقات التعاون السحابي أن تلعب دوراً كبيراً.

ولجعل التواصل غير المتزامن فعالاً ويعمل بسلاسة، إليك بعضاً من أهم وأفضل أدوات التعاون غير المتزامن المتاحة حالياً.

أفضل أدوات التعاون غير المتزامن

ScreenRec

ScreenRec هو مسجّل شاشة وأداة لقطات شاشة مجاني يتيح لك تسجيل فيديو وصوت بدقة HD من دون حدود تقريباً، بالإضافة إلى التقاط لقطات شاشة؛ وهو من أبسط الأدوات في الاستخدام، وفي الوقت نفسه من أقواها عندما يتعلق الأمر بـعمل الفرق عن بُعد والتواصل داخل الفريق.

يجعل ScreenRec التواصل غير المتزامن أكثر تعاوناً وبصريّة؛ فبدلاً من كتابة رسالة بريد طويلة، يمكنك إرسال رسالة فيديو باستخدام رابط مشاركة خاص وفوري؛ وهذا يشبه عقد «اجتماع غير متزامن»؛ فلا حاجة إلى رفع الفيديو كمرفق ثقيل أو القلق بشأن حدود التخزين.

كل هذا يجعل ScreenRec واحدة من أفضل تطبيقات التواصل غير المتزامن المتاحة مجاناً.

Slack

What Is Asynchronous Communication

يسهّل هذا التطبيق جمع العمل في مكان واحد؛ فهو يقدّم خصائص مثل مشاركة الملفات، وتتبع المهام، والجدولة، وغيرها.

لا تقدّم النسخة المجانية الكثير من المزايا، لكن الخطط المدفوعة تتيح لك مثلاً الوصول عن بُعد إلى أجهزة أعضاء الفريق أو السماح لهم بالوصول إلى جهازك.

Geekbot

Asynchronous Communication Examples

يكون هذا التطبيق مفيداً جداً إذا كنت تستخدم Slack، إذ يندمج معه بسلاسة؛ يساعدك على إنشاء تقارير واستطلاعات، ومشاركة التحديثات، مما يسهل البقاء على اطّلاع وتناسق مستمر مع الفريق.

Figma

asynchronous-collaboration-tools

هل تحتاج إلى أداة أكثر بصريّة؟ جرّب Figma؛ فهو تطبيق يعمل عبر المتصفح يتيح للفرق عن بُعد التعاون في عدد كبير من مشاريع التصميم.

يمكنك العمل في الوقت الذي يناسبك عن طريق ترك التعليقات والملاحظات ليطّلع عليها زملاؤك ويردّوا عليها لاحقاً؛ فلا حاجة لأن يكون الجميع متصلاً في اللحظة نفسها؛ فقط ادخل، أضف تعديلاتك، وانتقل إلى المهمة التالية.

Notion

Asynchronous Communication Applications

يكون Notion مفيداً للغاية إذا كنت تعمل عبر العديد من التطبيقات؛ فهو يجمع كل عملك في «مصدر واحد للحقيقة». يمكنك تدوين الملاحظات، وإدارة المشاريع، وإضافة المهام، والقيام بالكثير في مكان واحد؛ كما يمكنك ضبط الواجهة بالطريقة التي تناسبك وتخصيصها بالكامل.

Dropbox

Synchronous Vs Asynchronous Communication

تُعد هذه الأداة مفيدة جداً للحفاظ على جميع مستنداتك في مكان واحد، ومشاركتها، وتعديلها بسهولة؛ فعند تحميل أي ملف إلى Dropbox تُحفَظ كل التعديلات عليه تلقائياً؛ يمكنك الوصول إلى ملفاتك من أي جهاز، وبما أنه يعتمد على السحابة، يمكن لأي عضو في الفريق الوصول إلى Dropbox في أي وقت.

Calendly

Asynchronous Meeting

كثيراً ما نجد أنفسنا نتعثّر بسبب كثرة الاجتماعات المجدولة ومحاولة حضورها جميعاً؛ لكن مع تطبيق مثل Calendly، يمكنك أنت وفريقك حجز الاجتماعات بسهولة لتظهر تلقائياً في تقاويم الجميع؛ والأجمل أنه يمكنك استخدامه مجاناً!

الخلاصة

يعتقد كثيرون أن التواصل غير المتزامن هو مستقبل العمل، وربما يكونون على حق.

من المهم بناء علاقة قوية بين أعضاء الفريق ووضع أساس متين، خاصة عندما يكون الفريق طويل الأمد ويضم أفراداً من بلدان مختلفة؛ يجب أن يكون الفريق متناسقاً، ولديه الأدوات المناسبة، ومواعيد نهائية واضحة، وتنظيم جيّد، مع إرسال تحديثات بين الحين والآخر.

أدوات مثل ScreenRec وZoom، بالإضافة إلى أدوات المراسلة غير المتزامنة المذكورة أعلاه، مفيدة جداً عندما تحتاج إلى تواصل فعّال.

أدخل هذه الأدوات ضمن روتين التواصل اليومي لديك، وراقب كيف ينمو فريقك ويصبح أكثر قوة وتماسكاً.

مراجع ومواد إضافية

Twitter
Facebook
Linkedin

لا تفوت الفرصة

احصل على تحديثات حول المقالات الجديدة والندوات عبر الإنترنت والفرص الأخرى: