أفضل 8 ممارسات للتأهيل الوظيفي عن بُعد يجب أن تعرفها
العمل عن بُعد يمنحك قدراً كبيراً من الحرية، لكنه يأتي أيضاً مع الكثير من التحديات. فإمكانية تنظيم يومك كما تشاء بدلاً من الالتزام بدوام شركة تقليدي من التاسعة إلى الخامسة قد تؤدي إلى زيادة إنتاجيتك أو إلى إضاعة الوقت. وبما أنك لست مضطراً للقلق بشأن موازنة العمل والحياة الشخصية ويمكنك التحكّم في جدولك بنفسك، ستشعر غالباً بأنك أكثر إنتاجية – وهذا ما يحدث مع معظم الناس.
لكن هناك بعض الجوانب السلبية. اثنان من أهم التحديات هما ضعف الإحساس بالترابط مع الزملاء والشعور بالوحدة. قد يكون العمل عن بُعد صعباً بشكل خاص على الموظفين الجدد لأنهم لا يحصلون على فرصة لمقابلة الجميع وجهاً لوجه.

في هذا المقال، سنريك كيف تجسر هذه الفجوة الرقمية وتستقبل الموظفين الجدد عن بُعد من خلال عملية تأهيل عن بُعد سلسة لا تجعلهم يشعرون بأنهم خارج ثقافة الشركة. إليك 8 ممارسات عملية للتأهيل الوظيفي عن بُعد يمكنك البدء بتجربتها.
أفضل 8 ممارسات للتأهيل الوظيفي عن بُعد
1. أنشئ دليلاً رقمياً شاملاً
هذه الخطوة هي الوحيدة التي يُفترض إنجازها قبل بدء تطبيق ممارسات التأهيل، أي قبل توظيف أي شخص جديد. وجود دليل شركة مهم حتى في بيئة العمل التقليدية؛ لأنه يعرّف الموظفين بكيفية سير الأمور، ويشرح هيكل الشركة، وسياسات الرواتب، والإجازات المرضية والسنوية وغيرها.

وبما أن موظفيك عن بُعد لا يحصلون على فرصة استيعاب ثقافة الشركة كما يفعل من يجلس وسط زملائه يومياً في المكتب، فإن أفضل ما يمكنك القيام به هو إعداد دليل رقمي شامل يغطي كل ما يحتاجون إلى معرفته.
اكتب كل القواعد والسياسات والضوابط. وبعد أن تضع الأساسيات، أنشئ نسخاً مختلفة للوظائف المختلفة. فكل دور يحمل مسؤوليات متباينة يجب توضيحها منذ البداية. وبما أن الموظف سيعمل عن بُعد، احرص على شرح طريقة سير العمل وإنهاء المشاريع (بما في ذلك شرح لأداة إدارة المشاريع التي تستخدمها) بالإضافة إلى الهيكل الإداري في شركتك.
بعد أن تغطي الأمور الكبيرة والمهمة، اذكر التفاصيل اليومية الصغيرة والأنشطة الممتعة التي تحب إدخالها لبناء علاقات أوثق بين الموظفين. إعداد هذا الدليل سيساعدك في جميع عمليات التأهيل المستقبلية، لذا احرص على تنفيذه بشكل متقن حتى يحصل الموظفون الجدد على تجربة تأهيل ممتازة. هذه واحدة من أفضل الممارسات لتدريب الموظفين عن بُعد.
ينبغي أن يكون هذا الدليل أول شيء ترسله لموظفيك الجدد عن بُعد، إلى جانب بيانات الدخول إلى حسابات البريد الإلكتروني الخاصة بالشركة، وأي تطبيقات تواصل داخلية تستخدمونها، ومنصات إدارة المهام، وأي برامج أخرى يحتاجها الموظفون الجدد في عملهم؛ على سبيل المثال، في أدوار خدمة العملاء قد تحتاج إلى برنامج مركز اتصال أو نظام تذاكر.
2. عرِّفهم على الفريق
بعد تجهيز كل شيء، أضِف الموظف الجديد إلى قنوات Slack ذات الصلة وعرِّفه بالفريق. نظّم مكالمة فيديو تشرح فيها دوره داخل الشركة وتطلب من أعضاء الفريق الآخرين أن يقدّموا أنفسهم.

بصفتك مسؤول التوظيف، من الجيد دائماً أن تدع كل فرد يشرح دوره بنفسه، وأن تسمح للموظفين الجدد بقيادة الحديث أثناء تدريبهم بدلاً من التحكم في كل كلمة. تذكّر أن هذا كله جزء من عملية مستمرة، وستحتاج إلى عقد اجتماعات أسبوعية ليشعر أعضاء فريقك بأنهم جزء من المجموعة.
نعرف أن الحديث عن «كاسرات الجليد» في بداية كل اجتماع يبدو مكرَّراً، لكن صدّقنا، رغم ما قد تحمله أحياناً من لحظات محرجة، فإن تأثيرها طويل الأمد.
تساعد أنشطة كسر الجليد الموظفين على التخفّف والتحدّث عن حياتهم الشخصية. مشاركة المواقف الطريفة والقصص القصيرة تجعلهم يتقرّبون من بعضهم البعض حتى لو لم يلتقوا وجهاً لوجه أبداً. أحد أهدافك طويلة المدى هنا هو أن تُبنى بينهم روابط كافية تمكّنهم من العمل معاً على المشاريع وطلب المساعدة تماماً كما يفعلون في بيئة مكتبية.
إذا لم يستطع أحد الموظفين الالتزام بموعد التسليم واحتاج إلى مزيد من الوقت أو الموارد، فستريد منه أن يتواصل مع زملائه وأن يبذلوا ما بوسعهم لإنهاء المشروع في الوقت المحدد. هذا لن يحدث إذا لم يشعروا بالانتماء لبعضهم البعض.
3. فكِّر جيداً في أولى المهام
بعد أن يُنهي الموظف الجديد المواد التعريفية الخاصة بالوظيفة، ويستقر في دوره، ويحصل على تاريخ بدء العمل وجميع الموارد المهمة، تحتاج إلى اختيار أول مهمة تعكس مهاراته وتساعده على فهم العمليات المعمول بها داخل الشركة.

ننصح بأن تكون المهمة الأولى تعاونية، لتشجيع الموظفين الجدد على التواصل مع زملائهم. أما العنصر الثاني الذي يجب التركيز عليه عند اختيار المهمة المناسبة فهو الحاجة إلى استكشاف المعرفة داخل الشركة.
إذا كنت تعمل مع عملاء، فعلى الموظفين الجدد التعرّف على العلامات التجارية المختلفة، وإذا كنت شركة B2C فستحتاج أيضاً إلى تعريفهم بمنتجاتك وخدماتك.
احرص على توضيح أنك متاح دائماً للإجابة عن الأسئلة ومناقشة أي مخاوف، ثم دعهم يعملون دون تدخّل مبالغ فيه. بعد إنهاء المهمة الأولى، راجعها معهم وقدّم تغذية راجعة واضحة حول ما يجب تحسينه أو تغييره.
يمكن أن يكون ScreenRec مفيداً جداً في هذه المرحلة. يمكنك استخدامه كـأداة تأهيل عن بُعد أو كوسيلة سهلة لتعيين المهام. وبدلاً من جدولة مكالمة فيديو كلما شعر الموظف عن بُعد بالحيرة، افتح ScreenRec وسجّل شاشتك وكاميرا الويب والميكروفون لشرح المهمة أو تقديم الملاحظات. هذه هي أقرب تجربة ممكنة للاجتماع المباشر. شاهد الفيديو أدناه لتتعرّف على كيفية إرسال بريد فيديو باستخدام ScreenRec.
4. كن واضحاً بشأن أهدافك ومستقبلهم في الشركة
هل تعلم كم عدد الأشخاص الذين يتركون شركاتهم أو يخططون لتركها خلال الأشهر الستة الأولى من عملهم؟ تُظهر الأبحاث أن النسبة قد تصل إلى 86٪ من الموظفين. من أفضل الطرق لتجنّب معدلات الدوران المرتفعة وضع أهداف واضحة لمستقبلهم داخل شركتك.
أخبرهم ما الذي يمكنهم توقّعه من حيث المهام خلال الشهر الأول، ومتى سيحصلون على مسؤوليات أكبر، ومتى يمكنهم توقّع أول زيادة. وضّح لهم أيضاً كيف تقيّم أداء الموظفين، وما الأهداف التي تتوقّع منهم تحقيقها، ونوعية الحوافز أو المزايا التي قد يحصلون عليها مستقبلاً.
يجب أن يعرف جميع الموظفين كيف تقيس النجاح في شركتك. هل هو القدرة على إدارة قسم كامل بمفردهم، أم جلب المزيد من العملاء، أم شيء آخر؟ ناقش هذا معهم وكن شفافاً بشأن أهدافك لهم وكيف تقيس أدائهم.
5. ساعدهم على الاعتياد على العمل من المنزل
ليست لدى الجميع خبرة سابقة في العمل من المنزل، لكن العمل عن بُعد باقٍ، والجميع مضطر للتكيّف. بعض الأشخاص ما زالوا في بداية مسيرتهم المهنية ويحتاجون إلى قدر من الإرشاد. إليك ثلاث نصائح أساسية يمكنك تقديمها لأفراد فريقك.
- ساعدهم على إنشاء مساحة عمل منزلية. ليس لدى الجميع غرفة إضافية، لكن يمكنك مساعدتهم على تخصيص ركن صغير للعمل وحفظ مستلزماتهم الوظيفية. من الأفضل أن يكون بجوار مصدر للضوء وبعيداً قدر الإمكان عن مصادر الإلهاء.
- شارك نصائح للحفاظ على التحفيز وكيفية تحديد الأهداف أثناء العمل من المنزل. من السهل التشتّت عند رؤية الغبار أو كومة الملابس التي تحتاج إلى غسيل، إلخ. اشرح لهم أنه رغم عدم الحاجة للعمل ثماني ساعات متواصلة، إلا أن الاسترسال في المقاطعات سيجعلهم يعملون طوال اليوم.
- اشرح لهم كيفية عمل التواصل غير المتزامن وأن بإمكانهم تنظيم يوم عملهم وفقاً لاحتياجاتهم، من دون أن يظلوا متاحين 24 ساعة في اليوم. في بيئة العمل عن بُعد، يكون الناس أكثر إنتاجية عندما لا يضطرون للرد على كل رسالة فوراً.
6. ساعد أعضاء الفريق على التواصل
بناء صداقات رقمية ليس بالأمر السهل. فشخصية الجميع لا تظهر بوضوح عبر Slack أو Zoom. لهذا تحتاج إلى تشجيع أنشطة بناء فرق عن بُعد على شكل مسابقات غير متعلقة بالعمل، وتحديثات اجتماعية، وأنشطة لتعزيز العلاقات.
لا تحتاج بالضرورة إلى نشر نشرة داخلية، لكن احرص على مشاركة الأخبار الخاصة بأعياد الميلاد، وحفلات الزواج، والمواليد الجدد، والحيوانات الأليفة، وغيرها عبر Slack. هذا يعزّز ثقافة المشاركة والاحتفاء بالآخرين.
مثل هذه الأنشطة تساعد الناس على الارتباط ببعضهم والشعور بأنهم مجتمع حقيقي.
7. احرص على المتابعة المستمرة
طوال عملية التأهيل بالكامل ينبغي عليك المتابعة بانتظام مع الموظفين الجدد. هنا يظهر الفرق بين التوظيف والتأهيل الوظيفي.

اختيار الأشخاص المناسبين عمل صعب، ويجب أن تستفيد من كل المساعدة المتاحة. يركّز هذا الجزء من العملية على المهارات والخبرة التي يمكن للشخص إضافتها للفريق، بينما يساعده برنامج التأهيل على النجاح في البيئة الجديدة والانخراط في ثقافة شركتك.
اسألهم كيف يتعاملون مع المسؤوليات الجديدة، ومع العمل من المنزل، ومع حجم العمل المكلّفين به. وبينما يُعتبَر تقدير إنجازاتهم في المهام أمراً مهماً، لا تنسَ أيضاً الانتباه إلى احتياجاتهم وتوقّعاتهم.
التعامل الاستباقي مع المشكلات المحتملة يحقق نتائج ممتازة على المدى الطويل، لأن الاستثمار في الموظفين الحاليين أسهل بكثير من توظيف آخرين من الصفر. يمكنك أيضاً التفكير في الاستعانة بمصادر خارجية لعملية التوظيف عبر الشراكة مع جهات متخصصة.
8. اطلب منهم الملاحظات
إذا كنت قد انتقلت إلى نمط العمل عن بُعد مؤخراً، فربما ما زلت تتعلّم وتجرّب، ومن الطبيعي أن ترتكب بعض الأخطاء. لذلك تحتاج إلى طلب الملاحظات من الموظفين الجدد.
لجعل الأمر مريحاً للطرفين، قدّم لهم استبيانات مجهولة الهوية عبر نماذج ويب ودَعهم يعبّرون عن آرائهم ومخاوفهم. بعد الحصول على النتائج، تأكّد من تحليلها جيداً وإجراء التعديلات اللازمة.
الخلاصة
أفضل نصيحة يمكننا تقديمها لتأهيل الموظفين عن بُعد هي أن تكون مستعداً. أنشئ دليلاً رقمياً شاملاً يتيح للموظفين الجدد استكشاف شركتك والتعرّف إلى مسؤولياتهم. هذا سيساعدك أيضاً على الالتزام بخطة التدريب وزيادة فعالية برامج التدريب عن بُعد.
ادعُ أعضاء الفريق الجدد إلى نظام إدارة التعلم أو أي منصة تدريبية تستخدمونها، وعرِّفهم بزملائهم. كلما تحسّنت جودة التواصل والعلاقات بين أعضاء الفريق، تحسّنت النتائج للجميع، لأنهم سيشعرون بأنهم جزء من صورة أكبر.
بعد تكليفهم بالمهمة الأولى، احرص على المتابعة الدورية ومساعدتهم في مواجهة أي تحديات. من المهم تعزيز التواصل الجيد والوضوح بشأن توقّعاتك.
لذا احرص على تطبيق هذه الممارسات الخاصة بالتأهيل الإلكتروني وستلاحظ أنت وفريقك فرقاً حقيقياً في الاندماج والإنتاجية.
لا تفوت الفرصة
احصل على تحديثات حول المقالات الجديدة والندوات عبر الإنترنت والفرص الأخرى: