أداة لمراجعة التصميم

9 نصائح لإدارة الوقت للمبدعين الذين يجدونها تحدّياً

بوصفك محترفاً في مجال إبداعي، فأنت تعرف تماماً أن عملك مهم. أنت تضع قلبك وروحك في كل مشروع، وترغب في أن يصل إنتاجك إلى أعلى مستوى ممكن.

لكن في عالم اليوم السريع، قد يكون من الصعب إيجاد الوقت الكافي للتركيز على عملك الإبداعي. ربما تحاول التوفيق بين وظيفة بدوام كامل وبين مشاريع عمل حر، أو لديك التزامات عائلية لا تترك لك سوى القليل من الوقت. وحتى عندما يتوفّر بعض الوقت، قد يكون من الصعب الحفاظ على الحماس عندما لا ترى نتائج فورية.

إدارة الوقت للمبدعين

مع ذلك، فإن تخصيص وقت لعملك الإبداعي أمر أساسي إذا كنت تريد النجاح. يمكنك إحراز تقدّم كبير فقط عبر تخصيص بضع ساعات في الأسبوع تكرّسها لمشروعك.

وعندما ترى نتائج عملك الجادّ، ستشعر بمزيد من الدافعية للاستمرار. لذلك لا تدع متطلّبات الحياة اليومية تقف في طريق إبداعك – خصّص وقتاً لفنّك، وستجني ثماره في النهاية.

لماذا تُعتبَر إدارة الوقت تحدّياً للمبدعين؟

تحديات إدارة الوقت لدى المبدعين

بالنسبة لكثير من المبدعين، تُعتبَر إدارة الوقت تحدّياً حقيقياً؛ فالإبداع لا يسير دائماً في خط مستقيم، بل قد يكون غير متوقَّع، ومن الصعب أحياناً الالتزام بجدول عمل صارم.

قد يكون من الصعب أن تبقى مسيطراً على وقتك كمبدع، لكن من الضروري بذل أقصى جهد ممكن في ذلك؛ فالوقت مورد ثمين، واستخدامه بحكمة ينعكس مباشرة على جودة عملك وحياتك.

هناك عدّة أسباب رئيسية تجعل إدارة الوقت للمبدعين أكثر صعوبة من غيرهم:

  1. لا يمكن إجبار الإبداع. فالإلهام قد يأتي في أوقات غير متوقَّعة، لذا من المهم أن تكون مرناً وتسمح لنفسك بأن «تجري مع الفكرة» عندما تحضر.
  2. المشاريع الإبداعية تحتاج غالباً إلى جلسات عصف ذهني والكثير من التجربة والخطأ قبل أن تكتمل، ما يجعل تقدير الوقت اللازم لإنهاء المشروع أمراً معقّداً.
  3. العمل الإبداعي يمتصّ الانتباه بالكامل. فمن السهل جداً أن تفقد الإحساس بالوقت عندما تكون «منغمساً في الحالة الإبداعية»!

كل هذه العوامل تجعل إدارة الوقت والمشاريع للمبدعين أكثر تعقيداً. ومع ذلك، هناك استراتيجيات إنتاجية يمكنها تسهيل هذه العملية كثيراً.

من أهمها تخصيص وقت ثابت للعمل الإبداعي، وتجزئة المشاريع الكبيرة إلى مهام صغيرة، واستخدام أدوات إدارة الوقت المناسبة. هذه الخطوات تساعدك على استثمار وقتك بأفضل شكل في مشاريعك الإبداعية.

قواعد 4Ds في إدارة الوقت

إدارة الوقت للأشخاص المبدعين

واحدة من أهم مهارات إدارة الوقت لدى الأشخاص المبدعين هي القدرة على ترتيب الأولويات؛ أي معرفة المهام الأهم والأكثر إلحاحاً والتركيز عليها أولاً. لكن تحديد ما يجب البدء به ليس دائماً أمراً سهلاً. هنا تأتي قواعد 4Ds في إدارة الوقت كـتقنية أساسية من تقنيات إدارة الوقت، حيث تشير الأحرف الأربعة إلى:

Do it

إذا كانت المهمة تستغرق أقل من دقيقتين، فمن الأفضل إنجازها فوراً. سيوفّر ذلك وقتك على المدى البعيد لأنك لن تضطر إلى التفكير مرّة أخرى في «متى» ستقوم بها لاحقاً. معرفة الوقت التقريبي الذي تحتاجه كل مهمة هو مفتاح هذه القاعدة.

Delegate it

إذا كانت هناك مهمة يمكن تفويضها لشخص آخر، فافعل ذلك. هذا سيوفّر وقتك لتُركّز على المهام الأكثر أهمية.

Defer it

إذا كان بالإمكان تأجيل مهمة معيّنة دون أن يؤثّر ذلك في بقية جدولك، فأجّلها إلى وقت لاحق. هذا سيساعدك على تجنّب الشعور بالإرهاق بسبب تراكم عدد كبير من المهام في وقت واحد.

Delete it

إذا كانت المهمة غير ضرورية أو لا تضيف أي قيمة حقيقية، فاحذفها من قائمة مهامك تماماً. سيساعدك ذلك على التركيز على ما هو جوهري فعلاً.

باستخدام قواعد 4Ds في إدارة الوقت، يمكنك التأكّد من أنك تركّز دائماً على المهام الأهم وتتجنّب مُضيّعات الوقت.

1. نظّم نفسك

تُعتبَر إدارة الوقت واحدة من أهم المهارات لأي محترف في مجال إبداعي. ومن يعاني من ضعف في إدارة وقته غالباً ما يتأخّر عن المواعيد النهائية، ويجد نفسه يحاول التعامل مع عدّة مشاريع في آنٍ واحد، فيشعر بالإرهاق الدائم.

يساعد التنظيم الجيّد المبدعين على تجنّب هذه الفخاخ؛ فعندما تتابع مواعيد التسليم، والاجتماعات، والالتزامات المختلفة، تكون دائماً على دراية بما يجب إنجازه ومتى.

كما أن التنظيم يساعدك على توجيه وقتك وطاقتك إلى المهام الصحيحة، ما ينعكس مباشرة على جودة العمل الذي تقدّمه.

باختصار، التنظيم الجيّد ضرورة لكل مبدع يواجه صعوبة في إدارة وقته.

2. أنشئ خطة محتوى واضحة

تخطيط الإنتاجية

إحدى الطرق المفيدة للتغلّب على مشكلات الإنتاجية هي إنشاء خطة محتوى. فعند استخدامها مع منصّة تسويق محتوى مناسبة، يمكن أن تعمل خطة المحتوى بمثابة خريطة طريق تساعدك على البقاء منظَّماً وعلى المسار الصحيح أثناء العمل.

كما تُساعِدك على استخدام وقتك بكفاءة أكبر من خلال إعطائك رؤية واضحة لما يجب إنجازه ومتى. إضافة إلى ذلك، يمكن أن تُشعِرك خطة المحتوى بالتحفيز عندما ترى تقدّمك مع الوقت.

وأخيراً، عبر استثمار بعض الوقت في وضع خطة محتوى، فإنك تهيّئ نفسك للنجاح وتستغلّ موهبتك الإبداعية بأفضل شكل ممكن. تخطيط المحتوى هو في جوهره تخطيط للإنتاجية.

3. أنشئ اختصارات للمهام المتكرّرة

بصفتك مبدعاً، تُعَد إدارة الوقت ضرورية لتتمكّن من إكمال جميع مهامك في الوقت وبطريقة فعّالة. وإحدى الطرق لتحقيق ذلك هي إنشاء اختصارات للمهام الشائعة التي تكرّرها كثيراً.

على سبيل المثال، إذا كنت كثيراً ما تُنسّق مستندات نصّية، يمكنك إنشاء اختصار على جهازك يقوم بهذه العملية تلقائياً. سيوفّر لك هذا وقتاً كبيراً على المدى البعيد ويتيح لك التركيز على مهام أكثر أهمية.

كما يمكن للاختصارات أن تساعدك في تجنّب التشتّت – مثل التصفّح العشوائي أو وسائل التواصل الاجتماعي – وأن تبقى على المسار الصحيح. فإذا كانت لديك مهمّة تستغرق وقتاً طويلاً، يمكنك ضبط مؤقّت (Timer) والعمل عليها إلى أن ينتهي الوقت، مما يساعدك على التركيز ويمنعك من الانجراف إلى مهام أخرى جانبية.

من خلال إنشاء اختصارات للمهام المتكرّرة، تضمن أن يُستثمَر وقتك في أكثر الأنشطة إنتاجية.

4. راقِب وقتك بدقّة

نصائح للإنتاجية أثناء العمل من المنزل

يواجه كثير من المحترفين في المجالات الإبداعية صعوبة في إدارة وقتهم، لأنهم غالباً ما يعملون على شكل «دفعات» من الإلهام، ويجدون صعوبة في الالتزام بجدول عمل ثابت.

نتيجة لذلك، قد يجدون أنفسهم يعملون لساعات طويلة ويشعرون بأن عبء العمل يفوق طاقتهم. لكن هناك استراتيجيات بسيطة في إدارة الوقت يمكن أن تساعد المبدعين على البقاء على المسار الصحيح.

إحدى أكثر هذه الاستراتيجيات فاعلية هي تتبّع الوقت. يمكنك استخدام تطبيقات الإنتاجية لمساعدتك في ذلك.

من خلال تدوين كيفية قضائك لوقتك، يمكنك سريعاً تحديد الأوقات التي تهدر فيها وقتك أو كان بإمكانك أن تكون أكثر إنتاجية فيها. بالإضافة إلى ذلك، يساعدك تتبّع الوقت على تقدير المدة اللازمة لإنجاز كل مهمة، ما يجعل تخطيط يومك مسبقاً أسهل بكثير.

في النهاية، يُعد تتبّع الوقت طريقة بسيطة ولكنها قوية لتحسين مهاراتك في إدارة الوقت.

5. اجعل الوقت يعمل لصالحك

كل من حاول تنظيم وقته يعرف أن الأمر قد يكون تحدّياً حقيقياً؛ فحتى أكثر الأشخاص تنظيماً قد يجدون صعوبة في الإيفاء بكل الالتزامات.

بالنسبة للمبدعين، يصبح الأمر أصعب؛ لأن الإبداع لا يتقيّد دائماً بجدول زمني صارم. لكن مع النصائح الصحيحة لإدارة الوقت، يمكن حتى للأشخاص شديدي الإبداع أن يبقوا على المسار الصحيح.

واحدة من أهم الخطوات هي أن تجعل الوقت يعمل لصالحك، وذلك عبر استخدام تقنية تقسيم اليوم إلى كتل زمنية (Time Blocking)، وأن تكون واعياً للطريقة التي تقضي بها وقتك.

ويعني ذلك أيضاً أن تكون مستعدّاً لرفض الالتزامات التي تسرق من وقتك الإبداعي. عندما تجعل الوقت يعمل لصالحك، تضمن أن يكون لديك متّسع كافٍ للإبداع والإنتاجية معاً.

6. كن واقعياً في تحديد الأهداف

استراتيجيات للإنتاجية

المبدعون الذين يواجهون صعوبة في إدارة الوقت يحتاجون إلى أن يكونوا واقعيين في ما يتعلّق بأهدافهم. فكثير منهم يعاني لأنه يحاول إنجاز عدد كبير من الأمور في وقت واحد، أو يضع أهدافاً أكبر بكثير من وقته المتاح.

عند وضع الأهداف، من الضروري أن تكون واقعية وقابلة للتحقيق في الإطار الزمني المتاح، وأن تُقسَّم الأهداف الكبيرة إلى أجزاء أصغر وأكثر قابلية للإدارة.

على سبيل المثال، بدلاً من محاولة كتابة رواية كاملة في شهر، يمكنك وضع هدف واقعي بكتابة فصل واحد في الأسبوع. عبر التحلّي بالواقعية في تحديد الأهداف وتجزئتها، يمكن للمبدعين إدارة وقتهم العملي بشكل أفضل وتحقيق نتائج ملموسة.

7. تجنّب الاحتراق النفسي عبر فترات الراحة

عندما تشعر بالإرهاق أو التوتّر، من السهل أن تغرق في العمل وتفقد رؤية أهدافك الأساسية. يُمكن لاستراحة قصيرة أن تساعدك على تصفية ذهنك واستعادة تركيزك والعودة إلى عملك بطاقة متجدّدة، لتكون مستعدّاً لمواجهة التحدّيات التالية.

بالطبع، الإكثار من فترات الراحة قد يؤخّر إنجازك، لكن بضع فترات راحة في الأوقات المناسبة يمكن أن تُحدِث فارقاً كبيراً في تجنّب الاحتراق النفسي والحفاظ على سير العمل.

8. التنفيذ يأتي بعد توليد الأفكار

مستقل مبدع

يبدو دائماً أن عدد الأفكار أكبر من الوقت المتاح لتنفيذها، ما يجعل كثيراً من المبدعين يعانون لإيجاد توازن بين جلسات العصف الذهني والعمل الفعلي.

المفتاح لإدارة سير عملك الإبداعي بفاعلية هو تعلّم كيفية توليد الأفكار بشكل منظّم أولاً، ثم الانتقال إلى مرحلة التنفيذ. بعد انتهاء مرحلة توليد الأفكار، من المهم أن تحوّل تركيزك بالكامل إلى التنفيذ.

محاولة العصف الذهني والتنفيذ في الوقت نفسه ستؤدي فقط إلى الإحباط وإهدار الوقت. أما عندما تتعلّم الفصل بين المرحلتين – توليد الأفكار ثم التنفيذ – فستتمكّن من الاستفادة القصوى من وقتك وإنتاج أفضل عمل لديك.

9. تعلّم متى تقول «لا»

المبدعون الذين يعانون من إدارة الوقت يحتاجون إلى تعلّم قول «لا» في اللحظة المناسبة؛ فغالباً ما تكون لديهم أفكار ومشاريع كثيرة يرغبون في العمل عليها، لكن اليوم لا يتّسع لكل شيء.

إذا قلت «نعم» لكل شيء، فلن تتمكّن من التركيز على أي مشروع واحد وإنهائه كما يجب، وقد ينتهي بك الأمر إلى الاحتراق النفسي بسبب محاولة القيام بأكثر من طاقتك.

لذا، إذا كنت مبدعاً تواجه صعوبة في إدارة وقتك، فحاول أن تتعلّم قول لا عندما يلزم. هذا سيساعدك على التركيز على ما هو مهم حقاً وإنجاز المزيد.

كيف يمكن لـ ScreenRec مساعدة المبدعين؟

يُعد ScreenRec أداة قوية يمكنها مساعدة المبدعين على زيادة الإنتاجية وتوفير الوقت في إدارة أعمالهم. فهو يوفّر لك بديلاً عملياً للبريد الإلكتروني ومكالمات الفيديو؛ فبدلاً من جدولة اجتماع، يمكنك ببساطة تسجيل فيديو قصير لعملائك أو زملائك وإرسال رابط المشاركة التلقائي لهم – من دون الحاجة إلى الرفع اليدوي.

باستخدام ScreenRec يمكن لصنّاع المحتوى إنشاء فيديوهات عالية الجودة يمكن استخدامها للأغراض التعليمية أو الترويجية، كما يسمح لك بتنظيم تسجيلاتك ضمن مشاريع واستخدام الوسوم (Tags) لتسهيل العثور عليها لاحقاً.

إن ScreenRec أداة أساسية لكل منشئ محتوى يرغب في تحسين إنتاجيته، كما أنه حل ممتاز عند العمل عن بُعد أو عبر مناطق زمنية مختلفة.

في الختام

قد تكون إدارة الوقت تحدّياً حقيقياً للأشخاص المبدعين، خصوصاً العاملين بشكل مستقل، لكنها ليست مستحيلة. من خلال اتباع هذه «الحِيَل» الخاصة بالمستقلين ونصائح الإنتاجية للعمل من المنزل، يمكنك استغلال ساعات عملك بأفضل شكل وتحقيق النجاح في مكتبك المنزلي.

نأمل أن يساعدك هذا الدليل على البدء في إدارة وقتك بفاعلية أكبر ابتداءً من اليوم.

مراجع وقراءات إضافية

Twitter
Facebook
Linkedin

لا تفوت الفرصة

احصل على تحديثات حول المقالات الجديدة والندوات عبر الإنترنت والفرص الأخرى: