أفضل 7 تقنيات لإدارة الوقت تحتاج إليها
سمعنا جميعاً المقولة الشهيرة «الوقت من ذهب». ووفقاً لمقال نُشِر على موقع Entrepreneur.com فإن الموظّفين يهدرون أكثر من 15 ساعة أسبوعياً في العمل. وقد لخّص William Penn الأمر بقوله: «الوقت هو أكثر ما نريده، لكنّه أكثر ما نستخدمه بسوء».
قد تكون هذه حقيقة مؤلمة، لكنها تظلّ حقيقة. فكيف يمكننا التوقّف عن إضاعة الوقت من خلال تطبيق تقنيات إدارة الوقت في العمل لنصبح أكثر إنتاجية؟

بعد البحث المطوّل في الإنترنت والاطّلاع على الكثير من الدراسات والمراجع، جمعنا لك 7 تقنيات فعّالة لإدارة الوقت قادرة على إعادة الإنتاجية إلى مكان العمل لديك، وفي النهاية توفير الكثير من المال.
لماذا تُعَد إدارة الوقت مهمّة؟
قبل أن نغوص في هذه التقنيات، من الأفضل أن نفهم أولاً لماذا تعلّم كيفية إدارة الوقت بفعالية أمر أساسي لهذه الدرجة.
- إنجاز المزيد من العمل
أوّل فائدة واضحة لإدارة الوقت بشكل أفضل هي ببساطة الحصول على وقت أكبر لإنهاء مهامك. كم مرّة قلت لنفسك «لا تكفي ساعات اليوم»؟ في الحقيقة، نقضي ساعات طويلة دون القيام بشيء منتِج فعلاً. لو توقّفت عن إهدار أيامك، ستكتشف أنّك أنجزت اليوم أكثر بكثير ممّا أنجزته في الأمس.
- تقليل التوتّر
مع الساعات الإضافية التي توفّرها لنفسك، ستتمكّن من العمل بهدوء أكبر ومن دون استعجال دائم. سواء كنت تحاول التكيّف مع ضغط الدراسة الجامعية أو ضغوط نشر كتابك الأول، فإن إدارة الوقت بكفاءة تمكّنك من إنجاز عملك براحة ودون قلق مستمر.
- شعور أعلى بالرضا
مع سوء إدارة الوقت قد تجد نفسك تعمل من الصباح حتى المساء دون أن تنجز المهام الأهم فعلاً. أمّا إذا أدرت وقتك جيداً فسيصبح لديك وقت أكبر للتركيز على ما يهمّك حقاً، وستنتهي يومك وأنت تشعر بالرضا عن نفسك.
- استعادة الحافز
عندما تعرف مسبقاً كيف ستستخدم وقتك، تصبح أكثر ميلاً للعمل بجدّ، وغالباً ما تشعر بدافعية أعلى وإحساس أوضح بالهدف.
- ترقية محتملة؟
بالطبع لا توجد ضمانات، لكن تخيّل الأمر لوهلة؛ لنفترض أن حافزك الجديد وشعورك بالرضا عن إنجازاتك انعكسا في أخلاقيات عمل إيجابية ومستمرة.
قبل أن تدرك ذلك، قد يلاحظ مديرك هذا التغيّر، وبعد فترة قد تصبح مرشّحاً طبيعياً للترقية. يبدو رائعاً، أليس كذلك؟ إنه احتمال واقعي جداً!
والآن، دون إطالة، إليك 7 استراتيجيات وتقنيات فعّالة لإدارة الوقت يمكنها أن تحسّن حياتك اليومية في العمل.
تقنيات إدارة الوقت لتحديد الأولويات والأهداف
التقنية 1: مصفوفة Eisenhower
اشتهرت مصفوفة Eisenhower على يد الرئيس الأميركي الرابع والثلاثين Dwight D. Eisenhower (حتى قبل أن يصبح رئيساً). تساعدك هذه المصفوفة على تنظيم مهامك في أربعة أرباع منفصلة: «افعل الآن» و«حدّد له وقتاً» و«فوِّضه» و«لا تفعله». تُعدّ هذه المنهجية طريقة ممتازة لوضع الأولويات وإنهاء كل ما يجب إنجازه.

التقنية 2: مبدأ Pareto (قاعدة 80/20)
طُرحت هذه الفكرة في الأصل من قِبل Vilfredo Pareto ثم أعاد Joseph Juran إحياءها في القرن العشرين. ينصّ مبدأ 80/20 على أن 80٪ من النتائج تأتي عادة من 20٪ فقط من الأسباب.
لاحظ Pareto هذا القانون عندما كان يدرس الأوضاع الاقتصادية في إيطاليا؛ إذ قسّم المجتمع إلى فئتين: «الكثرة التافهة» (80٪ من الناس) و«القلة المهمّة» (20٪). وخلص إلى أنّ 20٪ من السكان يمتلكون 80٪ من ثروة البلاد.
كيف نترجم هذا إلى تقنية لإدارة الوقت؟ بالنظر إلى قائمة مهامك، يمكنك تطبيق هذه القاعدة لتكتشف أن 80٪ من القائمة أمور ثانوية، بينما 20٪ فقط هي المهام الجوهرية. إذا كانت لديك 10 مهام، اختر أهم مهمّتين وابدأ بهما أولاً. سيساعدك ذلك على ترتيب أولوياتك والحفاظ على أهدافك واضحة.

مثال: عند ترتيب الأولويات، تحتاج إلى التفرقة بين ما هو عاجل وما يمكن تأجيله. ستسأل نفسك كثيراً: «هل هذا ضروري حقاً الآن؟»
واحدة من الأشياء التي يمكن التخلّص منها في كثير من الأحيان هي الاجتماعات غير العاجلة؛ فهي تستهلك الوقت وغالباً ما تكون مملة. اسأل نفسك دائماً: «هل يمكن الاستغناء عن هذا الاجتماع؟»
طريقة رائعة لاستبدال هذه المضيّعات للوقت هي استخدام مسجّل شاشة مجاني مثل ScreenRec. يتيح لك ScreenRec تسجيل شاشة حاسوبك وصوتك في الوقت نفسه، وبدلاً من إجبار الجميع على الحضور في وقت محدّد، يمكنك تسجيل العرض التقديمي وإرساله لزملائك كرابط آمن.
تقنيات إدارة الوقت للتخلّص من المهام غير المهمّة
التقنية 3: أسلوب D.E.A.L.
في مرحلة ما، علينا أن نتوقّف عن تحميل أنفسنا كل شيء ونتعلّم التفويض. قدّم الكاتب Tim Ferriss في كتابه «The 4 Hour Work Week» نظام D.E.A.L. الذي يقسّم العمل إلى أربع فئات: Delegate (فوِّض)، Eliminate (ألغِ)، Automate (أتمِت)، وLiberate (تحرّر).
Delegate (التفويض): إذا كانت هناك مهمة يجب إنجازها، اسأل نفسك: هل يجب أن أكون أنا من يقوم بها؟ إذا كانت الإجابة لا، ففكّر في تفويضها لشخص آخر.
Eliminate (الإلغاء): بعض المهام لا تستحق أصلاً أن تكون في قائمة مهامك. فكّر في قاعدة 80/20؛ إذا كانت من «الكثرة التافهة» فربما يمكنك التخلّص منها والتركيز على «القلة المهمّة».
Automate (الأتمتة): مع عدد التطبيقات الهائل المتاح اليوم، أصبح من السهل ترك بعض المهام للأنظمة الآلية؛ مثل أنظمة البريد الإلكتروني الجماعي أو حتى شيء بسيط مثل تقويم إلكتروني يرسل تذكيرات تلقائية.
Liberate (التحرّر): بعض المهام معقّدة وتحتاج إلى وقت أطول. في هذه الحالة، قد يكون الأفضل تأجيلها قليلاً والتركيز أولاً على المهام السريعة، ثم العودة إليها عندما تتفرّغ.

مثال: يمكنك استخدام تطبيق متكامل لإدارة الفريق لمساعدتك على تحسين مهاراتك في إدارة الوقت وحجم العمل؛ بحيث تتمكّن من تفويض المهام لزملائك، وحذف ما لا داعي له، واستخدام خصائص الأتمتة، وتعديل المواعيد النهائية عند التأجيل. يُعتبَر Asana مثالاً جيّداً على مثل هذه التطبيقات.
تقنيات إدارة الوقت لتنظيم المهام وتحديد المواعيد النهائية
التقنية 4: نظام ABC
قدّم Alan Lakein عام 1973 نظام ABC، وهو أسلوب لتصنيف المهام حسب أهمّيتها. فالمهام المصنّفة تحت الفئة «A» تُعتبَر الأهم، تليها مهام «B»، ثم «C» التي تعد الأقل أهمّية.
يمكن أيضاً استخدام هذا النظام لتقدير الوقت الذي تحتاجه كل مهمة؛ فمهام «A» يُفترض إنجازها خلال يوم، و«B» خلال أسبوع، و«C» خلال شهر.

تقنيات إدارة الوقت لتنفيذ الأهداف
التقنية 5: التهام الضفدع (Eat That Frog)
رغم أن الاسم يبدو غريباً، فإن هذه التقنية منطقية جداً؛ وقد قدّمها الكاتب Brian Tracy في كتابه الشهير «Eat That Frog». يقول:
«إذا كان أوّل ما تفعله في الصباح هو أن تأكل ضفدعاً حيّاً، فستقضي بقية اليوم وأنت مطمئن إلى أنّ هذا على الأرجح أسوأ ما سيحدث لك طوال اليوم.»
بمعنى آخر: أنجِز أصعب المهام أولاً. ضع قائمة بأهدافك، وابدأ بأكثر المهام صعوبة قبل أي شيء آخر.

التقنية 6: طريقة GTD (Get Things Done)
تُعرَف أيضاً باسم قاعدة الدقيقتين، وقد قدّم أسلوب Get Things Done المؤلّف David Allen. تقوم الفكرة على إنجاز المهام الصغيرة فوراً، وتقسيم المهام الكبيرة إلى أجزاء أصغر يمكن إنهاؤها بسرعة.
تساعدك هذه التقنية على تجنّب إرهاق دماغك ومنع تكدّس المعلومات، وهو ما يحدث غالباً عندما يكون لديك عشرات المهام في الوقت نفسه. الهدف من GTD هو تشجيع الأفراد على تدوين مهامهم وأفكارهم على الورق (أو في تطبيقات مناسبة) لتنظيمها وإنجازها، وتعليمهم كيفية تحسين مهارات إدارة الوقت في العمل.

التقنية 7: مؤقّتات Pomodoro
ابتكر Francesco Cirillo تقنية Pomodoro الشهيرة، وهي منهجية تقوم على فكرة أنّ العمل تحت ضغط زمني واضح يساعدك على التركيز والإنجاز. كلمة «Pomodoro» تعني «طماطم» بالإيطالية، وتعود إلى شكل المؤقّت الذي استخدمه Cirillo. يقسّم هذا الأسلوب العمل عادة إلى فترات من 25 دقيقة من التركيز يعقبها 5 دقائق من الاستراحة.

مثال: إذا كنت تدير فريقاً كبيراً، يمكنك بسهولة استخدام أسلوب GTD من أجل تنظيم مهام الفريق بالكامل. عندما يطبّق كل فرد في الفريق هذه الطريقة على قائمة مهامه، سيتعلّم الجميع مع الوقت كيف يديرون وقتهم بذكاء، وستُنجَز المهام في موعدها.
مزيد من تقنيات إدارة الوقت
من وجهة نظرنا، هذه هي أكثر تقنيات إدارة الوقت فعالية لزيادة الإنتاجية. لكن لنكن واقعيين، هناك عشرات الأساليب الأخرى المتاحة أمامك. إليك مجموعة إضافية منها:
Kanban | أسلوب يستخدم أعمدة ولوحات لتقسيم المهام والأفكار وتنظيمها بصرياً. |
Timeboxing | أسلوب يقوم على تخصيص فترة زمنية محدّدة لكل مهمة أو نشاط. |
Time Blocking | أسلوب تخطّط فيه لليوم بالكامل مسبقاً وتخصّص وقتاً لكل نشاط على حدة. |
Inbox Zero | منهجية لإدارة البريد الإلكتروني تهدف إلى إبقاء صندوق الوارد لديك خالياً تقريباً دائماً. |
Who’s Got the Monkey | فكرة مفادها أنّك تتحمّل مشكلات ومهام الآخرين بدلاً من التركيز على عملك أنت، وتدفعك لإعادة هذه «القردة» إلى أصحابها. |
Action Method | أسلوب يساعدك على تحويل أفكارك إلى مهام عمليّة قابلة للتنفيذ. |
Biological Prime Time | تقنية تساعدك على اكتشاف الساعات التي تكون فيها في قمة نشاطك خلال اليوم لاستغلالها في أهم المهام. |
The Productivity Journal | أسلوب تقوم فيه بتدوين كل مهامك وأفكارك، ومواعيد إنجازها، والطريقة التي ستنفّذها بها. |
The Seinfeld Method | أسلوب قدّمه الممثّل الكوميدي Jerry Seinfeld لأحد معجبيه، ينصح فيه بالعمل على هدفك كل يوم دون انقطاع مهما حدث. |
The 10-minute Rule | قاعدة تقوم على تقسيم وقتك إلى فترات متتالية مدّتها عشر دقائق لكل مهمة أو نشاط. |
To-Done List | قائمة بكل ما أنجزته فعلاً، لمساعدتك على رؤية تقدّمك والشعور بالإنجاز. |
To-Don’t List | قائمة بالأشياء والمهام التي لا تستحق وقتك، لتتجنّبها عمداً. |
Flowtime Technique | بديل لتقنية Pomodoro يعتمد على فترات عمل وراحة أكثر مرونة. |
Top Goal | أسلوب تكتب فيه جميع أهدافك، ثم تختار الهدف الأهم وتخصّص وقتاً ثابتاً للعمل عليه كل يوم. |
POSEC Method | منهجية تشجّعك على «تحديد الأولويات من خلال التنظيم، والتبسيط، وترشيد الجهد والمال، والمساهمة». |
كلمة أخيرة
من الواضح أنّ هناك الكثير من أدوات وتقنيات إدارة الوقت التي يمكننا استخدامها لنصبح أفضل في إدارة وقتنا ونرفع مستوى إنتاجيتنا في العمل. سواء كان ذلك عبر استخدام تطبيقات مثل ScreenRec أو مجرّد التخلّص من المهام التافهة، فلن تحتاج إلى تغييرات ضخمة لتشعر بالفرق. لذا، بما أنّك أصبحت تعرف الآن لماذا تُعَد مهارات إدارة الوقت مهمّة، امنح طريقة عملك مراجعة شاملة.
وعندما تبدأ في العمل على تحسين مهاراتك في إدارة الوقت، لا تنسَ تجربة إرسال رسالة فيديو بدلاً من البريد الإلكتروني. الأمر سهل لدرجة أنك قد تُدمنه… حمِّل ScreenRec وجرّبه الآن.
Frequently Asked Questions
أولاً، إذا شعرت أنك لا تتمتّع بمهارات استثنائية في إدارة الوقت، فأنت لست وحدك؛ فمعظم الناس يواجهون صعوبة يومية في الموازنة بين العمل والأسرة، مع محاولة إيجاد بعض الوقت لأنفسهم. من بين الأسباب الأكثر شيوعاً لسوء إدارة الوقت: التشتّت والسرحان، التأجيل المستمر، ضعف مهارات التفويض، ردّ الفعل بدلاً من التخطيط الاستباقي، غياب خطة واضحة، وعدم القدرة على تحديد الأولويات. في كثير من الأحيان قد يكون هذا السلوك مرتبطاً أيضاً بالاكتئاب، أو سوء التغذية، أو عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.
توصي معظم التطبيقات بهذه المدّة، لكن لا توجد قاعدة صارمة حول طول فترة Pomodoro؛ فالأمر يعتمد غالباً على طبيعة عملك. لمعرفة المدّة الأنسب لك، تتبّع وقتك لأسبوع مثلاً ولاحظ متى تتوقّف عادةً لأخذ استراحة بشكل طبيعي.
يعتمد ذلك على ما تريد إنجازه. أبسط أدوات إدارة الوقت هي قوائم المهام (To‑Do Lists) والمؤقّتات (Timers). تساعدك قوائم المهام على رؤية حجم عملك بواقعية وترتيب أولوياتك، بينما تبيّن لك المؤقّتات أين يذهب وقتك فعلياً وتساعدك على الحفاظ على التركيز.
لا تفوت الفرصة
احصل على تحديثات حول المقالات الجديدة والندوات عبر الإنترنت والفرص الأخرى: