أكبر 8 مضيِّعات للوقت في العمل (التي يتجاهلها الجميع)
هل تتذكّر عندما كان والداك أو معلّموك يوبّخونك لأنك «سرحت بخيالك» بينما يُفترض أن تنجز واجباً مدرسياً؟ أو ربما كنت أنت الشخص الذي يشتّت انتباه الآخرين بالنقر على القلم أو التحدّث مع زميلك في الصف. في كل الأحوال، لم تكن المشتّتات مقبولة أبداً ونحن صغار، لكن يبدو أنّها أصبحت أكثر «احترافية» كلّما تقدّمنا في السن.

المشكلة أننا كثيراً ما لا ندرك أصلاً أننا نتعرّض للتشتّت! إنّه سباق غير عادل، ونحن – الأشخاص المشتّتون – في الفريق الخاسر. والأسوأ من ذلك أنّ هذه المشتّتات تلاحقنا في مكان العمل، وهو بالضبط المكان الذي تربّينا على أنّه آخر موضع يُسمح فيه بإضاعة الوقت.
وفقاً لتقرير حديث، يعترف ثلاثة من كل أربعة موظّفين بأنهم يتشتّتون في العمل. هذا يعني 70 إلى 75٪ تقريباً؛ نسبة خيالية! وفي دراسة أخرى، يعترف الموظفون بأنهم يقضون 3 ساعات فقط من يوم العمل (من 7–8 ساعات) في إنجاز عمل حقيقي.
الخطوة الأولى لكسر هذه العادة هي أن نفهم أنواع مضيِّعات الوقت المختلفة. لذلك جمعنا لك قائمة بأهم 8 مضيِّعات للوقت في مكان العمل. تعرّف على ما ينطبق عليك منها وسنساعدك على استعادة التركيز والإنتاجية في مكتبك.
ما المقصود بـ «مضيِّعات الوقت»؟
لنبدأ بتعريف بسيط. نعني بمضيِّعات الوقت أي نشاط لا علاقة له بالمهمة التي تعمل عليها حالياً، ويستحوذ على انتباهك مهما كانت مدّته. وربما تقول الآن: «لكنْ هناك عدد لا نهائي من المشتّتات المحتملة، كيف يمكن حصرها كلّها؟»
وأنت على حق؛ فمضيِّعات الوقت في مكان العمل لا تُحصى. يمكننا كتابة مقالين منفصلين بعنوان «16 مضيِّعاً للوقت لروّاد الأعمال» أو «10 مشتّتات لا يدركها العاملون من المنزل»، لكن لنترك هذا لمناسبة أخرى.
في الوقت الحالي، سنركّز على أشهر أمثلة مضيِّعات الوقت والطرق العملية للحدّ من ضياع وقت الموظّفين في العمل.
أكبر مضيِّعات الوقت في العمل
1. البريد الإلكتروني

لماذا يُعَد مضيِّعاً للوقت؟
قد يبدو تبادل رسائل البريد الإلكتروني نشاطاً بريئاً في العمل، أليس كذلك؟ لا تدع المظاهر تخدعك! تُظهِر إحدى الدراسات أن الموظّفين يتلقّون في المتوسّط 304 رسائل بريد إلكتروني متعلّقة بالعمل أسبوعياً، وأن الموظّف الواحد يتحقّق من صندوق بريده حوالي 36 مرّة في الساعة الواحدة.
في كل مرّة يفتح فيها الموظّف بريده، يحتاج إلى نحو 16 دقيقة ليعود إلى تركيزه الكامل على المهمة الحالية. لنقم بحساب بسيط: 16 دقيقة لإعادة التركيز × 36 مرّة في الساعة. هذا يعني أنّك بعد أربع «مرّات إعادة تركيز» تقريباً (أربع جلسات من 16 دقيقة)، تكون قد أضعت ساعة كاملة من يومك في التبديل بين البريد والعمل.
عندها يبدأ رقم الـ 40٪ من «العمل الحقيقي» في اليوم الواحد في أن يصبح منطقياً، أليس كذلك؟ ليس غريباً أن يُطلَق على البريد الإلكتروني لقب أكبر مضيِّع يومي للوقت.
كيف تتغلّب عليه؟
بدلاً من إضاعة الوقت في كتابة الرسائل وإرسالها والتحقّق منها باستمرار، جرّب إرسال رسالة فيديو باستخدام ScreenRec. يمكنك التحدّث مباشرة وبسهولة وتغطية كل النقاط التي تريدها دون الحاجة لكتابة رسالة من صفحتين. اطّلع على المزيد حول كيفية إرسال رسائل فيديو عبر البريد.
يوفّر عليك ScreenRec الوقت لأنك لا تحتاج لرفع الفيديو يدوياً عند الانتهاء؛ فبمجرّد إنهاء التسجيل يُنسَخ رابط مشاركة خاص تلقائياً إلى الحافظة، ويمكنك لصقه في رسالة نصية أو رسالة فورية أو بريد إلكتروني وإرساله فوراً. حمِّل ScreenRec مجاناً من هنا.
ويمكنك أيضاً التعرّف على بدائل أخرى للبريد الإلكتروني من هنا.
2. الاجتماعات المفرِطة

لماذا تُعَد مضيِّعاً للوقت؟
في كثير من الأحيان تكون اجتماعات العمل قاتلة للإنتاجية. إحدى الدراسات تُظهر أن 92٪ من الموظّفين ينشغلون بهدوء بأشياء أخرى أثناء الاجتماع، وحتى المديرون التنفيذيون يعترفون بأن 67٪ من الاجتماعات غير فعّالة.
الحقيقة أنّ الاجتماعات لا تكون مجدية عندما لا ينتبه الحضور أو عندما لا يكون الموضوع المطروح ذا صلة مباشرة بهم؛ ونتيجة لذلك يفوّت كثير من الموظّفين معلومات مهمّة نوقِشت أثناء الاجتماع.
كيف تتغلّب عليها؟
يمكن حلّ هذه المشكلة أيضاً باستخدام ScreenRec. بدلاً من إضاعة الوقت في التخطيط لعقد الاجتماعات وتنظيمها، يمكنك تسجيل المعلومات المهمّة في فيديو قصير وإرساله للفريق. بهذه الطريقة يحصل الموظّفون على ما يحتاجون إليه من معلومات، ويمكنهم مشاهدة الفيديو في الوقت الأنسب لهم، ما يزيد من إنتاجية الجميع.
وإذا كنت لا تزال بحاجة لعقد اجتماع فعلي، فاطّلع على الدليل الشامل للاجتماعات الافتراضية.
3. إرهاق اتخاذ القرار (Decision Fatigue)

لماذا يُعَد مضيِّعاً للوقت؟
إرهاق اتخاذ القرار ظاهرة نواجهها كثيراً في العمل؛ فخلال اليوم الواحد نُجبَر على اتخاذ عدد كبير من القرارات. ومع مرور الوقت نشعر بالإجهاد ونبدأ في اتّخاذ قرارات متسرّعة وضعيفة الجودة، ثم نضطر لاحقاً لإصلاح هذه القرارات الخاطئة، ما يعني إهدار وقت إضافي.
كيف تتغلّب عليه؟
حاول تجنّب القرارات الصغيرة غير الضرورية قدر الإمكان؛ مثل التفكير الطويل في مكان تناول الغداء أو أي لون قلم ستستخدم. تجنّب هذه القرارات لا يقلّل فقط من الوقت غير المنتج، بل يساعدك أيضاً على محاربة إرهاق اتخاذ القرار.
نظّم يوم عملك وبسّط حياتك بحيث تخصّص وقتك للمهام المهمّة فعلاً. إذا فكّرت قليلاً، ستستطيع تحديد نوعية القرارات التي تستهلك وقتك بلا داعٍ؛ فإذا كانت المشكلة هي لون القلم، فاختر لوناً ثابتاً لكل يوم من الأسبوع، وإذا كانت وجهة الغداء مربِكة، فخصّص 10 دقائق كل يوم اثنين لوضع جدول الغداء للأسبوع كله.
كما يمكنك تخصيص وقت محدّد في الصباح لاتخاذ القرارات الكبيرة وأنت في قمة صفائك الذهني، وإذا كان زميلك أكثر خبرة في قرار معيّن، فلا تتردّد في تفويضه.
اطّلع أيضاً على دليلنا حول أفضل تقنيات إدارة الوقت لمزيد من النصائح والأفكار.
4. شبكات التواصل الاجتماعي والمشتّتات عبر الإنترنت

لماذا تُعَد مضيِّعاً للوقت؟
لا سرّ في الأمر؛ فشبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من الأنشطة على الإنترنت هي في الغالب المصدر الأكبر لتشتّت انتباهنا، سواء في العمل أو خارجه. تمرّ الدقائق سريعاً بينما نمرّر شاشة الهاتف لمتابعة منشورات فيسبوك أو رسائل إنستغرام أو فيديوهات يوتيوب الرائجة. وفجأة تكتشف أنّ نصف ساعة مضت في غمضة عين.
كيف تتغلّب عليها؟
أمامك عدّة خيارات هنا؛ يمكنك ببساطة إيقاف الإشعارات على أجهزتك، أو الذهاب أبعد من ذلك بتعطيل التطبيقات خلال ساعات العمل. إلى جانب منع هذه المواقع والتطبيقات من الوصول إليك، تحتاج أيضاً إلى منع نفسك من الوصول إليها.
الأمر يعتمد في النهاية على قوة إرادتك وتصميمك؛ قاوم الرغبة في تسجيل الدخول إلى حسابك على فيسبوك أو التوهان في عالم Pinterest.
ويمكنك إضافة بعض المرح باستخدام Forest App الذي يساعدك على الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي ويكافئك بزرع أشجار افتراضية (وربما حقيقية) كلما حافظت على تركيزك.
5. تعدّد المهام (Multitasking)

لماذا يُعَد مضيِّعاً للوقت؟
آه، لعنة مكتب العمل المنزلي عالي السرعة! في الواقع لا وجود حقيقياً لشيء اسمه «تعدّد المهام» كما نتخيّله. مقال منشور في Huffington Post يشرح بالتفصيل لماذا لا ينجح هذا الأسلوب.
يشير المقال إلى أنّ تعدّد المهام في الغالب مجرّد حيلة نمارسها على أنفسنا؛ نقنع أنفسنا بأننا عندما نعمل على أكثر من مهمة في الوقت نفسه نكون أكثر إنتاجية، بينما الحقيقة عكس ذلك تماماً.
تخيّل بوفيهاً مفتوحاً مليئاً بالأطباق الشهية تريد تذوّقها جميعاً في وقت قصير؛ فتضع عدّة أطباق مختلفة على صحن واحد معتقداً أنك ستنهي الأكل أسرع لمجرّد أنّ الطعام أمامك مباشرة.
لكن هذا لا معنى له؛ فجمع كل هذه الأطعمة في طبق واحد لن يساعدك على الأكل بسرعة أكبر، بل سيجعل طبَقك ممتلئاً أكثر ويمنعك من الاستمتاع بأي طبق كما ينبغي. تناول كل هذا الطعام سيستغرق وقتاً أطول من اختيار طبق أو اثنين أولاً ثم تجربة الباقي لاحقاً.
وبالمثل، فإنّ تعدّد المهام لا يفعل سوى إضافة المزيد من البنود إلى قائمة مهامك؛ فتظل تشعر بعدم الرضا عن أدائك، ويستغرق إنجاز كل شيء وقتاً أطول.
كيف تتغلّب عليه؟
لا تخدع نفسك؛ ركّز على مهمة واحدة فقط، وأنهِها بالكامل قبل الانتقال إلى غيرها. ستنتهي أسرع، ومع تركيز كل انتباهك على مهمة واحدة سيتحسّن مستوى التنفيذ وجودة النتائج أيضاً.
يمكنك استخدام Pomodoro Tracker لمساعدتك على التركيز على مهمة واحدة لمدّة 25 دقيقة فقط في كل مرّة. يمكنك فعلها!
6. الاختلاط في مكان العمل

لماذا يُعَد مضيِّعاً للوقت؟
لا نفهمنا خطأ؛ فالتواصل الاجتماعي مهم ومفيد لصحتنا النفسية. لكن هناك خيطاً رفيعاً يفصل بين تواصل صحّي وتشتيت صارخ. تخيّل أن أحد زملائك يبدأ بالحديث معك بينما أنت منهمك في عملك، فيقطع سلسلة تركيزك بالكامل.
أو ربما عليك التعايش مع زملاء صاخبين لا يلتزمون بخفض أصواتهم، أو تعمل في بيئة يجيب فيها الجميع على المكالمات الهاتفية باستمرار بينما تحاول أنت التركيز. هذه المشتّتات قد تجرفك بعيداً عن مهمّتك وتضيّع عليك وقتاً ثميناً.
كيف تتغلّب عليه؟
ضع حدوداً صحّية بينك وبين المشتّتات. لا يعني ذلك أن تعزل نفسك تماماً عن الآخرين، لكن عليك أن تعرف متى يكون وقت العمل ومتى يكون وقت الحديث. إذا أصبح الضجيج من حولك مزعجاً للغاية، استخدم سماعات الأذن واستمع إلى موسيقى هادئة لعزل الأصوات الخارجية. الهدف هو أن تدخل في «حالة التركيز» وتظلّ فيها أطول فترة ممكنة.
بدلاً من ذلك، يمكنك الاستثمار في زوج من سماعات الأذن عازلة للضوضاء كي تتخلّص تماماً من أصوات المكتب.
7. التسويف وقلة الدافعية

لماذا يُعَد مضيِّعاً للوقت؟
أحياناً نكون نحن أنفسنا أكبر مصدر للتشتّت، لأننا نؤجّل ولا نبدأ. لكن لماذا نسلّم أنفسنا للتسويف؟ أحد الأسباب الشائعة هو غياب الدافع؛ فعندما لا يكون هناك ما يشحن أخلاقيات العمل لدينا، يصبح من السهل تأجيل كل شيء.
في هذه الحالة قد تشعر بالملل أو بعدم الاهتمام، وهذان العاملان هما البيئة المثالية للركود؛ والركود هو العدو الأول للإنتاجية.
كيف تتغلّب عليه؟
حافظ على تركيزك ولا تنسَ أبداً لماذا تفعل ما تفعله. لكلٍّ منّا سبب يدفعه للعمل والنجاح؛ قد يكون عائلتك، أو طموحك الشخصي، أو حلم تسعى لتحقيقه. احتفظ بهذا السبب دائماً أمام عينيك كمصدر مستمرّ للتحفيز؛ فكلّما بقي واضحاً في ذهنك ما الذي يدفعك، كان لديك حافز أكبر للعمل بجدّ.
حدّد لنفسك أهدافاً مرتبطة بالأشياء الأكثر أهمّية في حياتك واكتبها. سيساعدك ذلك على تذكّرها كلما شعرت بانخفاض الدافعية.
8. الفوضى في مكان العمل

لماذا تُعَد مضيِّعة للوقت؟
تقول خبيرة التنظيم Christina Scalise إنّ «الفوضى هي التجسيد المادي للقرارات غير المحسومة التي يغذّيها التسويف».
مقولة قاسية… لكنها صحيحة تماماً. فالفوضى تتراكم كلما تركنا المهام غير مكتملة ودفعناها جانباً مرّة بعد أخرى.
الخطير في الفوضى أنّها نتيجة لعدم الإنتاجية وفي الوقت نفسه سبب لمزيد من عدم الإنتاجية. فمكتب العمل المبعثر يجعل من الصعب التركيز على مهمة واحدة لأن عينيك تلتقطان عشرات المشتّتات من حولك.
كيف تتغلّب عليها؟
ابدأ بتنظيف مساحة عملك ودَع عقلك وعينيك يركّزان على مهمة واحدة في كل مرّة. تجنّب البدء في مهمة جديدة قبل إنهاء سابقتها. بهذه الطريقة لن تملأ مكان عملك بمواد وأوراق غير عاجلة، وهي ما نسمّيه بالفوضى.
لنضع كل شيء في مكانه
دعنا نلقي نظرة أخيرة ومبسّطة على هذه المضيِّعات للوقت.
مضيِّع الوقت | كيفية التخلّص منه |
البريد الإلكتروني | استخدم رسائل الفيديو بأداة مثل ScreenRec لتقول المزيد في وقت أقل. |
الاجتماعات المفرِطة | خفِّض عدد الاجتماعات واستخدم ScreenRec لإرسال الفيديوهات المهمّة بدلاً منها. |
إرهاق اتخاذ القرار | اتّخذ القرارات الكبيرة في الصباح وتجنّب أو فوِّض القرارات الصغيرة قدر الإمكان. |
شبكات التواصل والمشتّتات أونلاين | اعتمد على قوة إرادتك، وابتعد عن وسائل التواصل الاجتماعي أثناء العمل. |
تعدّد المهام | ركّز على مهمة واحدة في كل مرّة وتخلَّ عن وهم تعدّد المهام. |
الاختلاط الزائد في المكتب | ارسم حدوداً صحّية واعمل عندما يحين وقت العمل. |
التسويف وقلة الدافعية | لا تنسَ سبب سعيك للنجاح وحافظ على تركيزك عليه. |
الفوضى في مكان العمل | حافظ على مساحة عمل مرتّبة وركّز على مهمة واحدة لتجنّب تراكم الفوضى. |
الخلاصة
لا تقتصر آثار إضاعة الوقت على الإضرار بالمنظّمات فحسب، بل تمتدّ إلينا نحن كأفراد أيضاً؛ فقلّة الإنتاجية والفوضى في العمل تتسرّب بسهولة إلى حياتنا الشخصية عندما نكون متوتّرين ومنهكين.
لكن كما يمكن للعادات السيئة في العمل أن تغزو حياتنا، يمكن أيضاً لإدارة الوقت الجيّدة والعادات الصحيّة أن تُحدِث فرقاً إيجابياً في جوانب حياتنا كلّها. قد تكتشف أنّ العمل بجدّ وبذكاء يحافظ على بساطة حياتك المهنية والشخصية.
لذلك، تخلّص من مضيِّعات الوقت في حياتك باستخدام أدوات الإنتاجية، ونظّف مساحة عملك، وركّز على مهمة واحدة في كل مرّة. ستشكر نفسك لاحقاً. وإذا رغبت في تجربة رسائل الفيديو، قم بتحميل ScreenRec من هنا.
لا تفوت الفرصة
احصل على تحديثات حول المقالات الجديدة والندوات عبر الإنترنت والفرص الأخرى: